البهوتي

189

كشاف القناع

ذهبت ( مع رجليه أو مع إحداهما فلا قطع ) لذهاب منفعة الجنس بقطع يمناه . ( وإن ذهبت بعد سرقته رجلاه ، أو يمناهما قطع ) إن قطعت يده اليمنى لأنها الآلة ومحل النص ( ك‍ ) - ما تقطع مع ( ذهاب يسراهما ) أي يسرى رجليه ( نصا ومثلا ) من يد أو رجل ( ولو أمن تلفه بقطعها ) كمعدومة ( وما ذهب معظم نفعها ) من يد أو رجل ( كمعدومة ) لأنه لا يحصل إلا بواحدة منهما مقصود القطع والشلاء لا نفع فيها ولا جمال فتشبه كفا لا أصابع عليه ( لا ما ذهب منها خنصر ، أو بنصر ، أو أصبع سواهما ولو الابهام ) فليست كمعدومة لبقاء معظم نفعها ( وإن وجب قطع يمناه فقطع القاطع يسراه بدلا عن يمينه أجزأت ، ولا تقطع يمناه ) لئلا تتعطل منفعة الجنس ، وتقطع يداه بسرقة واحدة و ( أما القاطع فإن كان قطعها من غير اختيار من السارق ، أو كان أخرجها السارق دهشة أو ظنا منه أنها تجزئ فقطعها القاطع عالما بأنها يسراه ، وأنها لا تجزئ فعليه القصاص ) لأنه قطع طرفا معصوما عمدا . فأفيد به كما لو لم يجب قطع يمناه ، ( وإن لم يعلم ) القاطع ( أنها يسراه ، أو ظن أنها تجزئه فعليه ديتها ) لأن ما أوجب عمده القود أوجب خطؤه الدية كالقتل ، ( وإن كان السارق أخرجها اختيارا عالما بالامرين ) أي بأنها اليسار وبأنها لا تجزئ ( فلا شئ على القاطع ) لاذن المقطوع فيه ( ولا يقطع يمنى السارق ) لذهاب منفعة الجنس جزم به في التصحيح والنظم وقدمه في المنتهى والوجه الثاني تقطع جزم به في الوجيز والتنقيح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ، ( ويجتمع القطع والضمان ) على السارق لأنهما حقان يجبان لمستحقين فجاز اجتماعهما كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك ( فيرد العين المسروقة إلى مالكها ) قال في المبدع بغير خلاف نعلمه إن كانت باقية